24 نوفمبر 2010 - 20:30

كلف الرئيس العراقي جلال طالباني رسميا اليوم الخميس رئيس الوزراء نوري المالكي المنتهية ولايته تشكيل حكومة جديدة ينتظرها المواطنون لاخراج بلدهم من ازمة سياسية مستمرة منذ اكثر ثمانية اشهر.

ابنا : واظهرت لقطات بثتها قناة "العراقية" الرسمية طالباني يلقي كلمة قبيل التكليف يؤكد خلالها ان الحكومة ستكون حكومة شراكة ممثلة لجميع الاطراف.

وسلم بعدها رسالة التكليف للمالكي الذي اكد ان الحكومة "ستكون بمشاركة الجميع، لا يهمش فيها احد".

ودعا الكتل السياسية الى "تقديم مرشحين ذوي كفاءة يتمتعون بالنزاهة والاخلاص لتشكيل الحكومة (...) سيكون الجميع مسؤولا عن نجاحها وعما تواجهه".

وقال ان "البناء والاعمار يجب ان يسبقها تثيبت الامن وهو مسؤولية الجميع"، داعيا الى "مساندة الاجهزة الامنية في تصديها للارهاب".

واضاف المالكي "لا بد من العمل على تجاوز خلافات السابق وفتح صفحة جديدة والتعاون من اجل ابناء مؤسسات الدولة"، مشددا على "التعاون التام بين السلطات الثلاث لا سيما التشريعية والتنفيذية".

واشار الى ان "تجربة الحكومة السابقة لم تكن مشجعة".

وجرت المراسم الرسمية في قصر السلام مقر رئيس الجمهورية جلال طالباني في الجادرية في جنوب بغداد، بحضور شخصيات سياسية وقادة الاحزاب والكتل.

وحضر حفل التكليف النجيفي ونائباه و22 شخصية من التحالف الوطني وعشر شخصيات من العراقية وعشر من التحالف الكردستاني، وممثلين عن الكتل وقادة الاحزاب، بحسب المصدر.

وياتي التكليف قبل يوم من انتهاء المهلة الدستورية.

ووفقا للدستور، لدى طالباني مهلة 15 يوما منذ اعادة انتخابه في 11 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، لتكليف احدهم بتشكيل الحكومة.

وبالامكان اعتبار التاخر في عملية التكليف امرا مقصودا بهدف منح المالكي وقتا اطول، في مؤشر على صعوبة الصراع السياسي بين الكتل التي حطمت الرقم القياسي العالمي من حيث اطالة امد مفاوضات تشكيل الحكومة بعد الانتخابات.

وجرت الانتحابات التشريعية في السابع من اذار/مارس الماضي.

وكان طالباني اعلن فور اعادة انتخابه رئيسا للبلاد انه ينوي الطلب الى المالكي تشكيل الحكومة.

وتولى المالكي منصب رئيس الوزراء للمرة الاولى عندما كانت البلاد غارقة في خضم صراع طائفي اودى بعشرات الالاف في 2006.

وتأتي اعادة تثبيت طالباني والمالكي في منصبيهما وانتخاب اسامة النجيفي رئيسا للبرلمان اثر اتفاق على تقاسم السلطة توصل اليه قادة ابرز الكتل النيابية في العاشر من الشهر الجاري.

واثمر الاتفاق كذلك عن تشكيل "المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية" الذي سيتولى اياد علاوي زعيم القائمة "العراقية" رئاسته مبدئيا.

انتهی/158